تتنقل الأسواق المالية في بيئة حذرة وانتقائية، حيث يعكس كل من بيتكوين ووولمارت وزوج اليورو/الجنيه الإسترليني جانبًا مختلفًا من المشهد الاقتصادي الكلي الحالي. تتعرض بيتكوين لضغوط قرب مستوى 63,000 دولار مع استمرار تدفقات الخروج من صناديق المؤشرات المتداولة وتراجع شهية المخاطرة، ما يضغط على الزخم. في المقابل، تُظهر وولمارت قوة تشغيلية ونموًا في التجارة الإلكترونية، إلا أن توجيهاتها المستقبلية الحذرة تسلط الضوء على مخاوف بشأن متانة إنفاق المستهلكين. في الوقت نفسه، يظل زوج اليورو/الجنيه الإسترليني عالقًا ضمن نطاق ضيق، مع تقييم المتداولين للإشارات المتباينة الصادرة عن البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا. وتعكس هذه الأصول الثلاثة معًا موضوعًا أوسع نطاقًا: إذ يوازن المستثمرون بين الأسس القوية وحالة عدم اليقين الاقتصادي، وتحولات السياسات، وتغير شهية المخاطرة.
تتنقل الأسواق المالية في بيئة حذرة وانتقائية، حيث يعكس كل من بيتكوين ووولمارت وزوج اليورو/الجنيه الإسترليني جانبًا مختلفًا من المشهد الاقتصادي الكلي الحالي. تتعرض بيتكوين لضغوط قرب مستوى 63,000 دولار مع استمرار تدفقات الخروج من صناديق المؤشرات المتداولة وتراجع شهية المخاطرة، ما يضغط على الزخم. في المقابل، تُظهر وولمارت قوة تشغيلية ونموًا في التجارة الإلكترونية، إلا أن توجيهاتها المستقبلية الحذرة تسلط الضوء على مخاوف بشأن متانة إنفاق المستهلكين. في الوقت نفسه، يظل زوج اليورو/الجنيه الإسترليني عالقًا ضمن نطاق ضيق، مع تقييم المتداولين للإشارات المتباينة الصادرة عن البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا. وتعكس هذه الأصول الثلاثة معًا موضوعًا أوسع نطاقًا: إذ يوازن المستثمرون بين الأسس القوية وحالة عدم اليقين الاقتصادي، وتحولات السياسات، وتغير شهية المخاطرة.
بيتكوين يتراجع نحو 63 ألف دولار مع ضغط موجة العزوف عن المخاطرة وتدفقات الخروج من صناديق المؤشرات على اتجاه 2026
يتم تداول بيتكوين (BTC/USD) قرب 62,900 دولار في 24 فبراير 2026، منخفضًا بنحو 2.5% عن الإغلاق السابق، مع تحرك الأسعار خلال اليوم بين حوالي 62,615 و64,930. وقد اتسمت حركة السعر الأخيرة بالتذبذب والحساسية تجاه معنويات السوق الأوسع، حيث يضغط مزاج واضح من “العزوف عن المخاطرة” على العملات المشفرة ويبقي بيتكوين قرب مستوى 63,000 دولار. ومنذ بداية 2026، تراجعت بيتكوين بنحو 27% منذ مطلع العام، ما يشير إلى أن الاتجاه العام هذا العام كان تصحيحيًا أكثر منه صعوديًا، إذ يظل المستثمرون حذرين وسريعين في تقليص الانكشاف عند ارتفاع حالة عدم اليقين.
بيتكوين يواجه صعوبة قرب 63 ألف دولار مع تأثير تدفقات الخروج من صناديق المؤشرات على الزخم
من أبرز الضغوط على بيتكوين حاليًا ضعف تدفقات صناديق المؤشرات الفورية لبيتكوين، مع خمس أسابيع متتالية من التدفقات الخارجة. فقد خرج نحو 479 مليون دولار في الأسبوع الأخير وحده، لترتفع إجمالي التدفقات الخارجة في 2026 إلى نحو 2.7 مليار دولار. وهذا مهم لأن شراء الصناديق — أو غيابه — يؤثر مباشرة في الطلب اليومي من المستثمرين التقليديين، ويمكن أن يزيد حدة تقلبات الأسعار خلال ظروف السوق غير المستقرة. ومن الجانب الإيجابي، لا تزال التدفقات الصافية الإجمالية منذ إطلاق هذه الصناديق كبيرة، كما أن إجمالي الأصول ما زال مرتفعًا. وبعبارة بسيطة، لم يختفِ اهتمام المؤسسات، لكنه أصبح أكثر تذبذبًا خلال الأسابيع الأخيرة.
عدم اليقين الاقتصادي ورهانات خفض الفائدة يبقيان بيتكوين في حالة ترقّب
تلعب العناوين الاقتصادية والسياسية دورًا كبيرًا في تحركات بيتكوين الأخيرة. فقد أضاف تجدد عدم اليقين حول الرسوم الجمركية الأمريكية والتوترات التجارية ضغوطًا على الأسواق المالية، ما أدى إلى تراجعات حادة في العملات المشفرة وأصول المخاطرة الأخرى. وفي الوقت نفسه، تظل توقعات أسعار الفائدة عاملًا محوريًا. يرى بعض المحللين أن الاحتياطي الفيدرالي قد يخفض الفائدة عدة مرات في 2026، بينما يشير آخرون إلى أن توقعات بداية العام كانت تميل إلى تأخير أول خفض حتى منتصف العام، ما يوضح مدى سرعة تغير توقعات السوق. وبما أن بيتكوين غالبًا ما يتصرف كأصل عالي التقلب مرتبط بالمخاطرة، فإن تغيّرات عوائد السندات وقوة الدولار الأمريكي ومعنويات سوق الأسهم قد يكون لها تأثير قصير الأجل أقوى من أخبار خاصة بسوق العملات المشفرة.
وولمارت تعزز إمبراطوريتها في التجزئة عبر التكنولوجيا وقيمة “الاحتياجات اليومية”
تُعد شركة وولمارت (Walmart Inc.) أكبر شركة تجزئة في العالم، تأسست عام 1962 ويقع مقرها في بنتونفيل بولاية أركنساس. وتدير الشركة أكثر من 10,000 متجر ومنصات تجارة إلكترونية عبر أكثر من 20 دولة، وتخدم ملايين العملاء يوميًا. وتشمل أعمالها وولمارت الولايات المتحدة، ووولمارت الدولية، ومتاجر سامز كلوب بنظام العضوية (مستودعات الجملة). وتشتهر وولمارت باستراتيجية “الأسعار المنخفضة يوميًا”، إذ تعتمد على وفورات الحجم وكفاءة سلاسل الإمداد والتكنولوجيا لتقديم قيمة في البقالة والسلع العامة والاحتياجات الأساسية. كما تواصل الشركة زيادة استثماراتها في الأتمتة والتجارة الرقمية والإعلانات وخدمات العضوية لتعزيز الهوامش وتطوير منظومة البيع بالتجزئة متعددة القنوات.
وولمارت تسجل ربعًا قويًا مدعومًا بزخم التجارة الإلكترونية
في نتائج الربع الرابع والنتائج السنوية الصادرة في 19 فبراير 2026، أعلنت وولمارت نموًا مستقرًا وتحسنًا في الربحية، مع إصدار الإدارة لتوقعات حذرة للعام القادم. بلغت الإيرادات الفصلية 190.7 مليار دولار، بارتفاع يقارب 5.6% مقارنة بالعام الماضي (4.9% بالعملة الثابتة). وقفزت مبيعات التجارة الإلكترونية العالمية بنسبة 24%، ما يعكس طلبًا قويًا عبر الإنترنت. وارتفع الدخل التشغيلي بنسبة 10.8%، أي بوتيرة أسرع من نمو المبيعات، ما يشير إلى تحسن ضبط التكاليف. وسجلت ربحية السهم المعدلة 0.74 دولار، أعلى قليلًا من التوقعات. كما ارتفعت إيرادات الإعلانات بنحو 37% عالميًا، بينما حققت إيرادات العضوية نموًا مزدوج الرقم، ما ساهم في تنويع مصادر الدخل وتعزيزها.
قوة نموذج القنوات المتعددة وتحسن الهوامش يدعمان زخم وولمارت
تُظهر نتائج وولمارت الأخيرة زخمًا استراتيجيًا قويًا مدفوعًا بتوسع نموذجها متعدد القنوات وتحسن الربحية. تواصل المبيعات عبر الإنترنت نموها السريع في مختلف المناطق، مدعومة بخيارات توصيل أسرع وطلبات مُلبّاة من المتاجر وتوسع السوق الإلكتروني. وفي الوقت نفسه، تساهم الأعمال ذات الهوامش الأعلى — مثل الإعلانات وبرامج العضوية — بنسبة أكبر في الأرباح، ما يقلل الاعتماد على هوامش التجزئة التقليدية. كما نما الدخل التشغيلي بوتيرة أسرع من الإيرادات، بدعم من تحسن إدارة المخزون وأتمتة سلاسل الإمداد. ومع ذلك، تظل اتجاهات المستهلكين مختلطة، إذ يحافظ أصحاب الدخل المرتفع على إنفاق ثابت بينما يبقى ذوو الدخل المنخفض أكثر حذرًا، وهو ما قد يؤثر في أنماط الطلب المستقبلية عبر الفئات المختلفة.
توقعات حذرة تطغى على تفوق وولمارت على تقديرات الأرباح
رغم أن وولمارت أعلنت أرباحًا فاقت التوقعات، تراجع السهم بعد الإعلان لأن المستثمرين ركزوا على توقعات الشركة الحذرة للسنة المالية 2027. قدمت الإدارة توجيهات لنمو الإيرادات بنحو 3.5% إلى 4.5% وأرباح سهم معدلة بين 2.75 و2.85 دولار، وهي أقل قليلًا من بعض توقعات وول ستريت. ويعكس تراجع السعر مخاوف تتعلق بالربحية المستقبلية أكثر من الأداء الحالي. وتبرز التوجيهات الحذرة استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي، لا سيما الضغوط على المستهلكين ذوي الدخل المنخفض، وتشير إلى أن الشركة تستعد لبيئة تجزئة قد تكون أكثر تحديًا خلال الفترة القادمة.
زوج اليورو/الجنيه الإسترليني عالق ضمن نطاق ضيق مع تقييم المتداولين لإشارات المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا
حتى 24 فبراير 2026، يتحرك زوج EUR/GBP قرب 0.8620، ضمن نطاق 0.8644–0.8745 الذي يحدد حركة السعر منذ أواخر يناير. وخلال الأسبوعين الماضيين، اتجه الزوج تدريجيًا إلى الأعلى مع استقرار اليورو بعد بيانات متباينة لمنطقة اليورو، بينما تراجع الجنيه مع إشارات على أن نمو المملكة المتحدة بدأ يهدأ. وبقيت التقلبات محدودة نسبيًا، مع قيام المتداولين بتعديل مراكزهم استجابة لبيانات التضخم البريطانية الأخيرة وإشارات السياسة المُحدّثة من البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا. في الوقت الراهن، تبقى الأجواء حذرة ومحايدة، دون أن يحقق أي طرف أفضلية واضحة.
تباين السياسات يبقي زوج اليورو/الجنيه الإسترليني مستقرًا لكنه مدعوم
في منطقة اليورو، يتبنى البنك المركزي الأوروبي نهجًا حذرًا قائمًا على البيانات بعد خفض أسعار الفائدة في 2025 لدعم الاقتصاد. وتُظهر استطلاعات الأعمال الأخيرة أن النمو لا يزال ضعيفًا لكنه بدأ يستقر، وأن التضخم يتحرك تدريجيًا نحو هدف 2% لدى المركزي الأوروبي. وهذا يعني أن البنك تحت ضغط أقل لرفع الفائدة مجددًا، لكنه أيضًا ليس في عجلة من أمره لخفضها بشكل حاد.
في المملكة المتحدة، لا يزال بنك إنجلترا يُبقي السياسة النقدية مشددة، إلا أن ضعف مبيعات التجزئة وتباطؤ نمو الأجور زادا من توقعات خفض الفائدة لاحقًا هذا العام، ما يقدم دعمًا طفيفًا لليورو مقابل الجنيه.
سيطرة تداول النطاق مع ترقّب زوج اليورو/الجنيه الإسترليني لمحفّز جديد
لا تزال معنويات السوق تجاه EUR/GBP متوازنة إلى حد كبير، دون هيمنة تمركز صعودي أو هبوطي قوي. ولا يبدو أن المتداولين المضاربين ملتزمون بقوة بأي اتجاه، ما يعكس حالة عدم اليقين بشأن الحركة التالية. وعلى المدى القصير، يواصل كثير من المتداولين الشراء قرب منطقة 0.8550 وجني الأرباح قرب 0.8700، ما يعزز سلوك التداول ضمن نطاق. كما أن استقرار أسواق الأسهم العالمية قلل من تدفقات الملاذ الآمن نحو الجنيه، ما حدّ من التحركات الحادة. عمومًا، يبدو المستثمرون حذرين وينتظرون محفزًا اقتصاديًا أو سياسيًا أقوى قبل تبني مراكز أكبر في أي اتجاه.
