تبدأ الأسواق العام بزخم مرتفع وتقلبات واضحة عبر السلع والعملات والأسهم. تستقر الفضة قرب مستويات قياسية بعد موجة صعود استثنائية، ما يبقي المتداولين في حالة تركيز على تحركات الأسعار الحادة وتغير المحركات الاقتصادية الكلية. في أسواق العملات، يظل زوج اليورو/الين قريبًا من أعلى مستوياته السنوية، إذ يتناقض ضعف الين المستمر مع استقرار نسبي لليورو، مما يجعل الزوج حساسًا للأخبار المتعلقة بالسياسات والعناوين السياسية. وفي الوقت نفسه، في سوق الأسهم، تجذب شركة Applied Digital Corporation الانتباه بعد نمو قوي في الإيرادات أعاد إشعال اهتمام المستثمرين، رغم استمرار التساؤلات حول الربحية والتنفيذ في تشكيل آفاقها المستقبلية.
تبدأ الأسواق العام بزخم مرتفع وتقلبات واضحة عبر السلع والعملات والأسهم. تستقر الفضة قرب مستويات قياسية بعد موجة صعود استثنائية، ما يبقي المتداولين في حالة تركيز على تحركات الأسعار الحادة وتغير المحركات الاقتصادية الكلية. في أسواق العملات، يظل زوج اليورو/الين قريبًا من أعلى مستوياته السنوية، إذ يتناقض ضعف الين المستمر مع استقرار نسبي لليورو، مما يجعل الزوج حساسًا للأخبار المتعلقة بالسياسات والعناوين السياسية. وفي الوقت نفسه، في سوق الأسهم، تجذب شركة Applied Digital Corporation الانتباه بعد نمو قوي في الإيرادات أعاد إشعال اهتمام المستثمرين، رغم استمرار التساؤلات حول الربحية والتنفيذ في تشكيل آفاقها المستقبلية.
الفضة قرب مستويات قياسية بعد موجة صعود تاريخية، والتقلبات تتصدر المشهد
في الوقت الحالي، يتم تداول الفضة (XAG/USD) قرب أعلى مستوياتها القياسية لعدة سنوات حول 84–85 دولارًا للأونصة، وهو مستوى يفوق بكثير نطاق أسعارها المعتاد خلال العام الماضي. ويأتي هذا الأداء القوي عقب صعود استثنائي في عام 2025، حيث قفزت أسعار الفضة بأكثر من 150%، ما جعلها من بين أفضل السلع أداءً. وبعد تسجيل قمم اسمية تاريخية قرب نهاية العام الماضي، دخل السوق مرحلة أكثر تذبذبًا وعدم استقرار في مطلع عام 2026، مع تحركات صعودًا وهبوطًا مع تفاعل المتداولين مع مستويات الدعم والمقاومة الرئيسية. ولا تزال تحركات الأسعار قصيرة الأجل حادة، مع تقلبات يومية تتراوح بين 6% و10%، مدفوعة إلى حد كبير بجني الأرباح بعد الارتفاع القوي في نهاية العام وبضعف السيولة المعتاد خلال فترة العطلات.
بريق الفضة مستمر، لكن التقلبات تفرض ضبابية على المسار القادم
تظل أساسيات الفضة داعمة بشكل عام، مدفوعة بالطلب الصناعي القوي من قطاعات مثل الطاقة الشمسية، والمركبات الكهربائية، والإلكترونيات، والتقنيات المتجددة الأخرى، ما يحافظ على ارتفاع الطلب على المدى الطويل. وفي الوقت نفسه، تبقى الإمدادات محدودة لأن جزءًا كبيرًا من إنتاج الفضة عالميًا يأتي كمنتج ثانوي لتعدين معادن أخرى، ما يعني أن المعروض لا يمكن زيادته بسهولة حتى مع ارتفاع الأسعار. كما يستمر الطلب التحوطي في دعم السوق، في ظل التوترات الجيوسياسية ومخاوف التضخم التي تدفع المستثمرين للاحتفاظ بالمعادن النفيسة. في المقابل، أدت موجة الصعود الحادة إلى زيادة المخاطر الهبوطية، مع ارتفاع التقلبات وجني الأرباح، حيث يتوقع بعض المتداولين تصحيحًا سعريًا أو فترة من التحرك العرضي بدلًا من استمرار الصعود بشكل مباشر. كما أن السيولة كانت أضعف بسبب مراكز نهاية العام وارتفاع متطلبات الهامش، وهو ما يضخم عادة تحركات الأسعار. ورغم أن تدفقات صناديق المؤشرات والاهتمام المضاربي لا تزال داعمة، فإن استمرار اختلالات المخزون بين مراكز التخزين الرئيسية قد يزيد من حدة التقلبات ويدفع الأسعار بقوة في أي من الاتجاهين.
أسعار الفائدة والدولار والتوترات العالمية ترسم ملامح حركة الفضة
يظل المشهد الاقتصادي الكلي والسياسات النقدية عاملًا رئيسيًا في توجيه أسعار الفضة. فالتوقعات بأن تتجه أسعار الفائدة إلى الانخفاض في عام 2026 تُعد داعمة للفضة بشكل عام، إذ إن تراجع العوائد الحقيقية يقلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة أصول لا تدر عائدًا مثل المعادن النفيسة. ومع ذلك، فإن قوة الدولار الأمريكي أو صدور بيانات اقتصادية أمريكية أقوى من المتوقع قد تحد من المكاسب على المدى القريب من خلال الضغط على أسعار السلع. كما تلعب التطورات الجيوسياسية دورًا مهمًا، حيث أدت تصاعد التوترات في مناطق مثل الشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية إلى زيادة الطلب التحوطي، ما دعم الذهب والفضة معًا خلال فترات العزوف عن المخاطر. وبالنظر إلى المستقبل، تواصل البنوك الكبرى التحذير من أن الفضة مرشحة للبقاء شديدة التقلب، مع تحول توقعات سياسة الاحتياطي الفيدرالي وقوة الدولار الأمريكي إلى عوامل حاسمة في تشكيل معنويات السوق على المدى القصير.
اليورو/الين قرب أعلى مستوياته السنوية مع استمرار ضعف الين
يتم تداول زوج اليورو/الين حاليًا قرب مستويات 184–185، وهي قريبة من أعلى مستوياته خلال العام الماضي. وقد تحرك الزوج صعودًا بشكل طفيف خلال الأسبوع الماضي، مدفوعًا بشكل أساسي بضعف الين الياباني وتحسن المعنويات تجاه منطقة اليورو. ومن الناحية الفنية، يرى المحللون أن الدعم الرئيسي يقع قرب مستوى 182، في حين تتمركز المقاومة حول 185. وتشير التحركات الأخيرة إلى أن الزوج ارتد من منطقة دعم ولا يزال يتحرك ضمن اتجاه صاعد عام.
ضعف الين واستقرار اليورو يدعمان بقاء اليورو/الين قرب القمم
يتأثر زوج اليورو/الين بشكل أساسي بضعف الين الياباني واستقرار الأوضاع في منطقة اليورو. ويتم تداول الين قرب أدنى مستوياته في عدة أشهر، في ظل قلق المستثمرين من حالة عدم اليقين السياسي في اليابان، بما في ذلك التكهنات بشأن انتخابات مبكرة واحتمالات زيادة الإنفاق الحكومي. وقد أعرب مسؤولون يابانيون، إلى جانب السلطات الأمريكية، علنًا عن قلقهم من سرعة تراجع الين، ما يبقي الحديث عن تدخل محتمل في الأسواق قائمًا، حتى وإن لم يتم اتخاذ أي إجراء فعلي حتى الآن. على صعيد السياسة النقدية، أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير واتسمت نبرته بالحذر، ما ساعد اليورو على الحفاظ على توازنه. في المقابل، كان بنك اليابان بطيئًا للغاية في الابتعاد عن سياسته شديدة التيسير، حتى بعد رفع طفيف للفائدة في أواخر عام 2025، ما يعني أن أسعار الفائدة اليابانية لا تزال أدنى بكثير من نظيرتها الأوروبية. ويواصل هذا الفارق دعم اليورو مقابل الين. إلى جانب ذلك، ساهم تحسن طفيف في ثقة المستثمرين بمنطقة اليورو مع بداية يناير في تعزيز الإقبال على المخاطر، وهو ما يدعم عادة أزواج العملات مثل اليورو/الين في فترات تحسن المزاج العام للأسواق.
مخاطر الين قائمة، لكن الاتجاه الصاعد لليورو/الين لا يزال قائمًا
يتمثل الخطر الرئيسي على زوج اليورو/الين في احتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم الين، إذ إن أي حديث قوي أو منسق عن التدخل قد يؤدي سريعًا إلى انعكاس ضعف الين ودفع الزوج إلى الهبوط. كما يشكل موقف البنوك المركزية خطرًا آخر، حيث إن أي تحول غير متوقع في سياسات البنك المركزي الأوروبي أو بنك اليابان قد يغير توقعات أسعار الفائدة ويقلل من جاذبية الاحتفاظ باليورو مقابل الين. وبالنظر إلى المستقبل، يظل الأفق القريب لزوج اليورو/الين محايدًا إلى إيجابي بشكل طفيف طالما بقي الين ضعيفًا وحافظ الزوج على التداول فوق مستوى الدعم المهم عند 182. ومع ذلك، ينبغي على المتداولين متابعة العناوين السياسية اليابانية وتصريحات البنوك المركزية عن كثب، إذ قد تؤدي إلى تحركات حادة ومفاجئة في أي من الاتجاهين.
Applied Digital: نمو قوي، تفاؤل السوق، والطريق نحو الربحية
تُعد شركة Applied Digital Corporation شركة تكنولوجيا أمريكية تركز على بناء وتشغيل بنية تحتية رقمية من الجيل التالي. ومن خلال منصات الحوسبة عالية الأداء ومراكز البيانات التابعة لها، تقدم الشركة حلول استضافة قابلة للتوسع للمؤسسات الكبرى والعملاء من فئة hyperscale الذين يمتلكون احتياجات عالية من الطاقة والحوسبة. وقد نجحت Applied Digital Corporation في ترسيخ موقعها عند تقاطع مراكز البيانات والخدمات السحابية والحوسبة المتقدمة، مستهدفة دعم أعباء العمل سريعة النمو مثل الذكاء الاصطناعي والتطبيقات كثيفة البيانات، مع توسيع نطاق حضورها في أسواق رئيسية بأمريكا الشمالية.
قفزة قوية في الإيرادات وتراجع الخسائر مع تحسن الربحية
أعلنت Applied Digital عن نتائج قوية للربع الثاني من السنة المالية 2026، حيث ارتفعت الإيرادات إلى 126.6 مليون دولار، بزيادة تقارب 250% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ما يعكس التوسع السريع في أعمال الشركة. ورغم هذا النمو الحاد، لا تزال الشركة تسجل خسارة صافية قدرها 0.11 دولار للسهم، أو نحو 31.2 مليون دولار، في ظل استمرارها في الإنفاق المكثف لتوسيع عملياتها. وكانت الصورة العامة أكثر إيجابية عند النظر إلى النتائج المعدلة، حيث حققت Applied Digital نقطة التعادل تقريبًا، مقارنة بخسارة قبل عام. كما تحسنت الربحية التشغيلية بشكل ملحوظ، مع ارتفاع الأرباح المعدلة قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك (EBITDA) إلى 20.2 مليون دولار، مقارنة بـ 6.1 مليون دولار في الربع نفسه من العام السابق. وبشكل عام، تظهر النتائج أن الشركة تجاوزت توقعات الإيرادات بفارق كبير وتحرز تقدمًا ثابتًا نحو تحسين الربحية.
مبيعات قوية تشعل الارتفاع، لكن تساؤلات الربحية مستمرة
عقب إعلان النتائج، ارتفعت أسهم Applied Digital في تداولات ما قبل الافتتاح وما بعد الإغلاق، مع تفاعل المستثمرين بشكل إيجابي مع النمو القوي في الإيرادات وإشارات الطلب القوي على خدمات الشركة. وقد ساهم الارتفاع الحاد في المبيعات في تعزيز الثقة باستراتيجية النمو الخاصة بالشركة. إلا أن تعليقات المحللين ووسائل الإعلام جاءت أكثر تحفظًا، مشيرة إلى أنه رغم تجاوز الإيرادات للتوقعات بوضوح، لا تزال Applied Digital تواجه تحديات تتعلق بالربحية، وهو ما قد يؤثر على أداء السهم في المرحلة المقبلة.
عقود إيجار ضخمة وفصل الأعمال يرسمان المرحلة القادمة للنمو
على المدى المقبل، تعمل Applied Digital على تعزيز آفاق نموها طويلة الأجل من خلال توقيع عقود إيجار كبيرة وطويلة الأجل مع عملاء hyperscale، تغطي طاقة تصل إلى 600 ميغاواط. وتوفر هذه الصفقات رؤية أوضح واستقرارًا أكبر للإيرادات المستقبلية. وفي الوقت نفسه، تخطط الشركة لفصل أعمالها السحابية في كيان مستقل يحمل اسم ChronoScale، ما يتيح للإدارة تركيز جهودها بشكل أكبر على توسيع منصة مراكز البيانات الأساسية ودعم النمو المستدام على المدى الطويل.
