ترسل الأسواق العالمية إشارات متباينة مع انطلاق عام 2026، حيث يقابل التفاؤل قدر متزايد من الحذر عبر فئات الأصول الرئيسية. يواجه بيتكوين صعوبة في استعادة زخم قوي بعد التصحيح الحاد الذي شهده العام الماضي، بينما تتوقف الأسهم الأمريكية بالقرب من مستويات قياسية مع تركيز الأسواق على نتائج الشركات وتوقعات الاحتياطي الفيدرالي، في حين تُظهر مؤسسات مالية كبرى مثل جيه بي مورغان متانة نسبية رغم الضغوط الناشئة. مجتمعةً، تعكس هذه التحركات بيئة سوقية لا تزال الثقة فيها قائمة، لكن المستثمرين أصبحوا أكثر انتقائية مع تزايد أهمية حالة عدم اليقين على الصعيد الاقتصادي الكلي ومخاوف التقييمات.
ترسل الأسواق العالمية إشارات متباينة مع انطلاق عام 2026، حيث يقابل التفاؤل قدر متزايد من الحذر عبر فئات الأصول الرئيسية. يواجه بيتكوين صعوبة في استعادة زخم قوي بعد التصحيح الحاد الذي شهده العام الماضي، بينما تتوقف الأسهم الأمريكية بالقرب من مستويات قياسية مع تركيز الأسواق على نتائج الشركات وتوقعات الاحتياطي الفيدرالي، في حين تُظهر مؤسسات مالية كبرى مثل جيه بي مورغان متانة نسبية رغم الضغوط الناشئة. مجتمعةً، تعكس هذه التحركات بيئة سوقية لا تزال الثقة فيها قائمة، لكن المستثمرين أصبحوا أكثر انتقائية مع تزايد أهمية حالة عدم اليقين على الصعيد الاقتصادي الكلي ومخاوف التقييمات.
بيتكوين يتحرك عرضياً قرب 95 ألف دولار مع توازن التفاؤل والحذر
يتم تداول بيتكوين اليوم قرب مستوى 95,000 دولار، مع تسجيل ارتفاع طفيف بعد استقراره دون مستويات مقاومة رئيسية وارتداده بشكل محدود من نطاق 84,000 إلى 94,700 دولار الذي ساد في وقت سابق من الأسبوع. ومنذ بداية عام 2026، أظهرت الأسعار بعض القوة على المدى القصير، مرتفعة بنحو 6.5% من أدنى مستوياتها الأخيرة، إلا أن بيتكوين لا يزال دون ذروته المسجلة في أكتوبر 2025 قرب 126,000 دولار، ما يبرز أن السوق لا يزال في مرحلة تصحيحية وليس في مسار تعافٍ كامل. وتعكس المكاسب الأخيرة تحسناً في المعنويات مرتبطاً ببيانات اقتصادية أوسع وتطورات تنظيمية، غير أن التقلبات اليومية المتكررة تشير إلى استمرار حذر وانتقائية العديد من المتداولين. وعلى المدى القريب، يواصل بيتكوين التحرك بشكل جانبي أسفل منطقة 96,000 دولار، مع صعوبة في بناء زخم قوي، ما يبقي حركة الأسعار متقلبة ومتذبذبة في الوقت الحالي.
بيتكوين عند مفترق طرق: دعم طويل الأجل يقابله حذر قصير الأجل
تبدو أساسيات بيتكوين متباينة، إذ تتوازن العوامل الداعمة على المدى الطويل مع الحذر على المدى القصير. على الجانب الإيجابي، يساعد تحسن الوضوح التنظيمي في الولايات المتحدة على تعزيز الثقة وقد يجذب المزيد من المستثمرين المؤسسيين، في حين يوفر استمرار المشاركة عبر صناديق المؤشرات المتداولة طبقة هيكلية من الطلب قد تساعد على استقرار الأسعار بمرور الوقت. كما تدعم التوقعات بتحسن السيولة العالمية وإمكانية تراجع أسعار الفائدة مستقبلاً جاذبية بيتكوين كأصل عالي المخاطر. في المقابل، لا تزال حركة الأسعار الأخيرة محصورة ضمن نطاق محدد، ما يشير إلى محدودية الحماس المضاربي وتردد المتداولين. كما أن جني الأرباح على المدى القصير وخروج التدفقات سابقاً من صناديق بيتكوين أضافا ضغوطاً، ويحذر بعض المحللين من أنه في حال تحول المعنويات العامة للأسواق إلى مزيد من النفور من المخاطر، فقد تعود الأسعار للانجذاب نحو مستويات دعم أدنى.
العوامل الاقتصادية الكلية تشد بيتكوين في اتجاهين متعاكسين
يلعب المشهد الاقتصادي والسياسي الأوسع حالياً دوراً أكبر في تشكيل معنويات بيتكوين مقارنة بالأخبار الخاصة بالعملات الرقمية. فقد جاءت بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة متوافقة مع التوقعات، ما دعم قوة الدولار الأمريكي، وهو ما يميل إلى الحد من صعود الأصول عالية المخاطر مثل بيتكوين، حتى مع استمرار نظر بعض المستثمرين إليه كأداة تحوط. وفي الوقت نفسه، يسهم التقدم في تشريعات أمريكية جديدة تهدف إلى توضيح الأطر التنظيمية للعملات الرقمية في تقليص حالة عدم اليقين طويلة الأمد في السوق، ما يوفر دعماً محدوداً للثقة. كما تضيف التوترات الجيوسياسية المستمرة، بما في ذلك العناوين المرتبطة بالرسوم التجارية، موجات من التقلبات، ما يبقي المستثمرين في حالة حذر. وبشكل عام، تظل الخلفية العامة متباينة، حيث تعاكس استمرارية التضخم المعتدل وقوة الدولار النبرة الأكثر إيجابية المحيطة بالتطورات التنظيمية.
مؤشر S&P 500 يلتقط أنفاسه مع تركيز الأسواق على الأرباح وإشارات الفيدرالي
يحوم مؤشر S&P 500 دون مستوى 7,000 بقليل بعد تراجع طفيف من قممه القياسية الأخيرة. وفي 13 يناير، سجل المؤشر انخفاضاً محدوداً مع استيعاب المتداولين لانطلاق موسم إعلان الأرباح وصدور بيانات تضخم جديدة، ما أدى إلى بعض عمليات جني الأرباح بعد المكاسب القوية في أواخر العام الماضي وبداية يناير. ورغم أن المؤشر لا يزال محققاً مكاسب منذ بداية العام، فإن هذا الضعف الأخير يشير إلى أن موجة الصعود تحتاج إلى اتساع أكبر للحفاظ على صحتها، أي أن تأتي المكاسب من شريحة أوسع من الأسهم وليس من عدد محدود فقط.
مؤشر S&P 500 يتوقف قرب مستويات قياسية مع اختبار موسم الأرباح لقوة الصعود
تظل أرباح الشركات محركاً رئيسياً في الوقت الحالي، مع نتائج متباينة من الشركات الكبرى تؤثر في المعنويات. فقد تجاوزت بعض الشركات التوقعات، في حين خيبت شركات أخرى الآمال أو قدمت توجيهات أضعف، ما أدى إلى تقلبات في أداء القطاعات. وجاءت قراءات التضخم معتدلة نسبياً، ما ساعد على تهدئة التوقعات بشأن مدى عدوانية الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، إلا أن الغموض حول وتيرة وتوقيت التحركات السياسية لا يزال يؤثر في ديناميكيات السوق. ويتوقع المحللون أن يظل نمو الأرباح دعامة مهمة لمواصلة الصعود الأوسع هذا العام، مع استفادة الشركات من توجهات مثل الذكاء الاصطناعي ومحركات النمو الأخرى.
آمال خفض الفائدة تدعم الأسهم لكن حالة عدم اليقين لا تزال قائمة
كان المشهد الاقتصادي الأوسع داعماً، وإن لم يخلُ من علامات استفهام. فقد شجع تباطؤ التضخم التكهنات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه إلى تيسير السياسة النقدية لاحقاً في عام 2026 إذا ظل التضخم تحت السيطرة، وهو ما يدعم عادة أسواق الأسهم. لكن الثقة ليست موحدة؛ إذ أبقت الإشارات الاقتصادية المتباينة وحالة عدم اليقين الجيوسياسي بعض المتداولين في موقف حذر. ورغم ذلك، لا يزال العديد من الاستراتيجيين يرون إمكانية لتحقيق مكاسب إضافية طالما استمر النمو والأرباح المؤسسية، حتى في بيئة تقييمات أعلى من المعتاد.
الأرباح والتضخم والفيدرالي ترسم ملامح المرحلة المقبلة
بالنظر إلى المستقبل، سيتوقف مسار مؤشر S&P 500 على عدد من العوامل الرئيسية: مدى مقارنة موجة الأرباح الجديدة بالتوقعات، وما إذا كانت اتجاهات التضخم ستواصل التراجع، وما الذي سيشير إليه الاحتياطي الفيدرالي بشأن خططه لأسعار الفائدة. كما سيكون اتساع السوق — أي مشاركة عدد أكبر من الأسهم في الصعود بدلاً من قلة محدودة — عاملاً مهماً في تأكيد أي ارتفاع مستدام. ورغم أن العديد من التوقعات تشير إلى إمكانية مواصلة السوق الأوسع للصعود خلال عام 2026، فإن حالة عدم اليقين المرتبطة بالتقييمات واستمرارية الأرباح والتحولات الاقتصادية الكلية تعني أن المستثمرين يظلون في حالة يقظة لا في حالة اطمئنان مع تقدم العام.
قوة أداء الأسواق تساعد جيه بي مورغان على استيعاب تكاليف الائتمان
يُعد جيه بي مورغان تشيس آند كو أكبر بنك في الولايات المتحدة من حيث الأصول وإحدى المؤسسات المالية العالمية الرائدة. ويعمل عبر قطاعات الخدمات المصرفية للأفراد، والخدمات المصرفية للشركات والاستثمار، والخدمات المصرفية التجارية، وإدارة الأصول والثروات. وبفضل حضوره الدولي الواسع ونموذج أعماله المتنوع، يخدم جيه بي مورغان ملايين المستهلكين والشركات والحكومات حول العالم، مستفيداً من حجمه الكبير ومستويات رأس المال القوية ومجموعة واسعة من الخدمات المالية عبر مختلف الدورات الاقتصادية.
نمو قوي في الإيرادات يقابله تأثير مخصصات الائتمان
أعلن جيه بي مورغان عن تحقيق إيرادات صافية بنحو 45.8 مليار دولار في الربع الرابع من عام 2025، بزيادة تقارب 7% مقارنة بالعام السابق. وبلغ صافي الدخل 13.0 مليار دولار، منخفضاً بنحو 7% على أساس سنوي، ويعود ذلك بشكل كبير إلى قيام البنك بتكوين مخصص ائتماني كبير مرتبط باستحواذه على محفظة بطاقات آبل. وعلى أساس ربحية السهم، بلغت الأرباح المخففة 4.63 دولار، في حين جاءت الأرباح المعدلة أعلى عند 5.23 دولار للسهم بعد استبعاد أثر المخصص لمرة واحدة، متجاوزة توقعات العديد من المحللين.
قوة أنشطة الأسواق تبرز بينما تتراجع أعمال أخرى
ارتفع صافي دخل الفوائد بنحو 7% بدعم من زيادة أرصدة القروض والودائع، كما ارتفعت الإيرادات غير المرتبطة بالفوائد. وكانت إيرادات أنشطة الأسواق الأبرز، مسجلة نمواً من خانتين، في حين تراجعت رسوم الخدمات المصرفية الاستثمارية مقارنة بالعام السابق. وجاءت النتائج متباينة عبر قطاعات الخدمات المصرفية للأفراد وإدارة الثروات والأصول، مع نمو محدود في الودائع والأصول المدارة.
أنشطة الأسواق تقود الأداء مع بقاء النتائج متباينة
سلط الرئيس التنفيذي جيمي ديمون والإدارة الضوء على متانة الاقتصاد الأمريكي والأداء القوي في الأنشطة الرئيسية، مع الإشارة في الوقت نفسه إلى الضغوط الناتجة عن تكاليف الائتمان والتحديات التي تواجه الخدمات المصرفية الاستثمارية. وقد شكل إعلان النتائج انطلاقة موسم تقارير البنوك الكبرى، وعكس تفاؤلاً حذراً بشأن آفاق النمو في عام 2026.
