مع بداية عام 2026، يقدّم كل من خام غرب تكساس الوسيط، وزوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي، وشركة جيفريز فاينانشال غروب قصة سوق مترابطة لكنها مختلفة في تفاصيلها. لا تزال أسعار النفط تحت الضغط في نطاق منتصف الخمسين دولارًا مع استمرار فائض المعروض وضعف الطلب في إبقاء المعنويات سلبية، وهو ما يضغط بدوره على الدولار الكندي ويساعد في دعم زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي بالقرب من أعلى مستوياته الأخيرة. وفي الوقت نفسه، تبرز جيفريز في أسواق الأسهم كمثال على كيفية تعامل الشركات المالية مع هذا المشهد غير المتوازن، من خلال الموازنة بين تعافي نشاط الصفقات والمخاطر المستمرة المرتبطة بالتعرض الائتماني.
مع بداية عام 2026، يروي كل من خام غرب تكساس الوسيط، وزوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي، وشركة جيفريز فاينانشال غروب قصة سوق مترابطة لكنها مختلفة في تفاصيلها. لا تزال أسعار النفط تحت الضغط في نطاق منتصف الخمسين دولارًا مع استمرار فائض المعروض وضعف الطلب في إبقاء المعنويات سلبية، وهو ما يضغط بدوره على الدولار الكندي ويساعد في دعم زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي بالقرب من أعلى مستوياته الأخيرة. وفي الوقت نفسه، تبرز جيفريز في أسواق الأسهم كمثال على كيفية تعامل الشركات المالية مع هذا المشهد غير المتوازن، من خلال الموازنة بين تعافي نشاط الصفقات والمخاطر المستمرة المرتبطة بالتعرض الائتماني.
خام غرب تكساس عالق في منتصف الخمسين دولارًا مع سيطرة البائعين بفعل فائض المعروض
مع مطلع يناير 2026، يتداول خام غرب تكساس الوسيط في نطاق منتصف الخمسين دولارًا للبرميل، تقريبًا بين 56 و58 دولارًا، ولا يزال تحت ضغط هبوطي واضح. تراجعت الأسعار بنحو 3–4% خلال الشهر الماضي، وهي أقل بأكثر من 20% مقارنة بالعام الماضي، ما يشير إلى أن السوق يضعف بشكل تدريجي منذ أواخر 2025. وتعكس تحركات الأسعار الأخيرة إشارات متباينة، إذ أدّى انخفاض أكبر من المتوقع في مخزونات النفط الأمريكية إلى دعم مؤقت للأسعار، لكن هذا الدعم تلاشى بعد أنباء عن إمكانية توجيه مزيد من النفط الفنزويلي إلى السوق الأمريكية، مما يضيف إلى المعروض المريح أصلًا. وبشكل عام، تظل المعنويات حذرة وسلبية، رغم أن الأسعار لا تزال حتى الآن فوق مستوى دعم مهم قرب 55 دولارًا للبرميل، وهو ما يساعد في الحد من المزيد من الهبوط في الوقت الحالي.
فائض المعروض وضعف الطلب ورياح معاكسة كلية تبقي النفط تحت الضغط
يتعرض سوق النفط للضغط بشكل أساسي بسبب ضعف العوامل الأساسية. فمن المتوقع أن يتجاوز المعروض العالمي الطلب في عام 2026، مع استمرار الإنتاج القوي من دول أوبك+ والمنتجين من خارجها في إضافة براميل أكثر مما يحتاجه السوق. وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن ترتفع مخزونات النفط إجمالًا، رغم حدوث بعض السحوبات الأسبوعية المتقطعة، ما يعزز الرأي القائل بأن المعروض لا يزال مريحًا. كما أن نمو الطلب ضعيف، حيث يحد تباطؤ النشاط الاقتصادي وضعف الطلب الصناعي—خاصة في الصين—من الاستهلاك. وعلى الصعيد الكلي، تضيف العوامل السياسية والاقتصادية مزيدًا من الضغط. فسياسة الطاقة الأمريكية، بما في ذلك إعادة توجيه الخام الفنزويلي إلى الأسواق الأمريكية، تزيد المعروض المتاح وتضغط على الأسعار العالمية. كما أن قوة الدولار الأمريكي نسبيًا وتوقعات تشديد السياسة النقدية في الاقتصادات الكبرى تؤثر سلبًا على النفط، إذ تجعل تكاليف الاقتراض الأعلى والدولار الأقوى السلع أكثر كلفة على المشترين من خارج الولايات المتحدة. وبالاقتران مع استمرار التوترات التجارية وتباطؤ توقعات النمو العالمي، تبقي هذه العوامل مجتمعة معنويات السوق حذرة ومائلة بقوة نحو الهبوط.
الدعوم المؤقتة تفشل في تغيير الاتجاه الهابط للنفط
توجد بعض العوامل المحدودة التي قد تدعم أو تستقر أسعار النفط مؤقتًا حتى في سوق ضعيفة بشكل عام. ففترات تصاعد التوترات الجيوسياسية يمكن أن تضيف علاوة مخاطر، إذ يصبح المتداولون أكثر حذرًا بشأن احتمالات تعطل الإمدادات، ما قد يمنح الأسعار دفعة قصيرة الأجل. بالإضافة إلى ذلك، يمكن لتقلبات السوق وعمليات تغطية المراكز القصيرة أن ترفع الأسعار أحيانًا: فعندما يهبط النفط بشكل حاد، قد يقوم المتداولون الذين راهنوا على مزيد من الانخفاض بإغلاق مراكزهم لجني الأرباح، مما يسبب ارتدادات مؤقتة قد تدفع الأسعار نحو مستويات مثل 60 دولارًا للبرميل. ومع ذلك، غالبًا ما تكون هذه التحركات قصيرة الأجل، لأنها غير كافية لمعادلة الضغط الأوسع الناتج عن فائض المعروض وضعف الطلب العالمي.
زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي يحافظ على تماسكه بانتظار المحفز التالي
سجل زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي ارتفاعًا طفيفًا في الجلسات الأخيرة، متجاوزًا منطقة 1.3880، مع تعرض الدولار الكندي لضغوط نتيجة ضعف الطلب على النفط، وهو عامل رئيسي لعملة كندا. وفي الوقت نفسه، تظل صورة الدولار الأمريكي العامة مختلطة، حيث يظهر العملة الخضراء بعض علامات الاستقرار لكنها تفتقر إلى زخم قوي، في ظل تقييم المستثمرين لبيانات اقتصادية أمريكية غير متوازنة وتزايد التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه إلى مزيد من التيسير لاحقًا. وبالنظر إلى ما هو أبعد من المدى القصير جدًا، لا تزال العديد من التوقعات مع بداية عام 2026 تشير إلى إمكانية قوة الدولار الكندي على مدار العام، مدفوعة بتغير ديناميكيات أسعار الفائدة واتجاه عام نحو ضعف الدولار الأمريكي. لكن في الوقت الحالي، تسود الحذرية في معنويات السوق، مع تفضيل المتداولين البقاء على الهامش والإبقاء على الزوج ضمن نطاق ضيق نسبيًا بانتظار صدور بيانات الوظائف الأمريكية الرئيسية وإشارات سياسية جديدة.
زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي بين تخفيضات الفائدة وتحركات النفط
تتشكل الصورة الأساسية لزوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي من مزيج من توقعات السياسة والاتجاهات الاقتصادية على جانبي الحدود. ففي الولايات المتحدة، تتزايد توقعات الأسواق بأن يقوم الاحتياطي الفيدرالي بمزيد من تخفيضات أسعار الفائدة في عام 2026، ما قلل من جاذبية الدولار الأمريكي. ويدعم هذا الرأي صدور بيانات اقتصادية مختلطة، حيث لا يزال نمو الوظائف ونشاط قطاع الخدمات قويين نسبيًا لكنهما يظهران علامات تباطؤ، مما يترك الدولار دون دافع قوي للتحرك الحاد في أي من الاتجاهين. ونتيجة لذلك، يحمل الدولار ميلاً أضعف مقابل العديد من العملات الرئيسية، بما في ذلك الدولار الكندي. في كندا، تظل أسعار النفط عاملًا مؤثرًا رئيسيًا، وقد أدّى الضعف الأخير في أسواق الطاقة، إلى جانب المخاوف بشأن الطلب على النفط، إلى الضغط على الدولار الكندي. ومع ذلك، أبقى بنك كندا أسعار الفائدة مستقرة بشكل عام، ما قلّص الفجوة مع الأسعار الأمريكية ووفّر بعض الدعم متوسط الأجل للعملة الكندية. لكن مع توقع تباطؤ النمو الاقتصادي الكندي قليلًا في عام 2026، قد يكون لدى البنك المركزي مجال محدود لمزيد من التشديد، وهو ما قد يحد من مكاسب الدولار الكندي.
مخاطر رئيسية قد تحرك زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي لاحقًا
بالنظر إلى المستقبل، يواجه زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي عدة مخاطر رئيسية قد تؤثر في تحركه التالي. فقد تؤدي بيانات الوظائف أو التضخم الأمريكية الأقوى من المتوقع إلى تقليص توقعات خفض أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي، مما سيدعم الدولار الأمريكي ويدفع الزوج نحو الارتفاع. وفي المقابل، تظل التقلبات الحادة في أسعار النفط عاملًا مهمًا، إذ إن أي تعافٍ ملموس في الخام من المرجح أن يعزز الدولار الكندي ويدفع الزوج نحو الانخفاض. إضافة إلى ذلك، قد تؤدي عناوين غير متوقعة تتعلق بالسياسة التجارية أو تجدد التوترات التجارية في أمريكا الشمالية إلى زيادة التقلبات سريعًا، مما يبقي التوقعات غير مؤكدة وحساسة للأخبار الجديدة.
جيفريز توازن بين قوة نشاط الصفقات وتحديات الائتمان
تُعد جيفريز فاينانشال غروب بنك استثمار عالميًا مقره الولايات المتحدة، يقدم خدمات الاستشارات، وأسواق رأس المال، والتداول، وإدارة الأصول. تركز الشركة على نموذج خفيف رأس المال ولديها حضور قوي في مجالات الاندماج والاستحواذ، والاكتتاب في الأسهم والديون. ويساعد تنوع أعمالها ونهجها المنضبط في إدارة المخاطر على التعامل مع ظروف السوق المتغيرة والدورات الاقتصادية المختلفة.
جيفريز تحقق نموًا في الإيرادات مع تماسك الأرباح الأساسية
أعلنت جيفريز فاينانشال غروب عن نمو قوي في الإيرادات خلال الربع الرابع من السنة المالية 2025، حيث ارتفعت الإيرادات الصافية إلى 2.07 مليار دولار، بزيادة تقارب 5.7% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وحققت الشركة نحو 191 مليون دولار من صافي الأرباح العائدة إلى المساهمين العاديين، ما يعكس ربحية مستقرة رغم بعض الرياح المعاكسة. وعلى أساس ربحية السهم، بلغت الأرباح المخففة 0.87 دولار، وهو مستوى أقل من العام السابق، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى تأثير بنود محددة مرتبطة بالاستثمارات. وباستثناء خفض القيمة المرتبط باستثمار في الائتمان الخاص، كانت الأرباح المعدلة أقوى عند نحو 0.96 دولار للسهم، ما يشير إلى أن الأداء التشغيلي الأساسي للشركة ظل متماسكًا نسبيًا خلال الربع.
تعافي نشاط الصفقات يدعم نتائج جيفريز الفصلية
جاء أداء جيفريز خلال الربع مدفوعًا بشكل رئيسي بتعافٍ قوي في نشاط الخدمات المصرفية الاستثمارية. فقد ارتفعت إيرادات هذا النشاط إلى نحو 1.19 مليار دولار، بزيادة تفوق 20% مقارنة بالعام السابق، مع عودة الشركات إلى نشاط الاندماج والاستحواذ وأسواق رأس المال. وكانت رسوم الاستشارات من أبرز النقاط الإيجابية، حيث سجلت أحد أقوى المستويات الفصلية على الإطلاق، مدعومة بطلب صحي على خدمات الاكتتاب في الأسهم والديون.
خسارة في الائتمان الخاص تلقي بظلالها على ربع قوي
على الرغم من تجاوز التوقعات من حيث الأرباح، تأثرت نتائج جيفريز بخسارة قدرها 30 مليون دولار قبل الضرائب مرتبطة باستثمارها في صندوق Point Bonita، مما يسلط الضوء على الضغوط المستمرة في بعض أجزاء سوق الائتمان الخاص. وكانت الخسارة مرتبطة بإفلاس شركة First Brands، وهو ما وصفته الإدارة بأنه خيبة أمل كبيرة في عام 2025. ويؤكد هذا التراجع المخاطر المرتبطة بالتعرض للائتمان الخاص، ويظهر أنه حتى مع تحسن نشاط الصفقات، لا تزال بعض الاستثمارات السابقة تضغط على الأرباح.
